الشيخ الطوسي

176

الخلاف

فصل بين من هذا وبين من وافاه الفجر فابتداء بالإيلاج مع ابتداء الطلوع حتى وقع الإيلاج والطلوع معا . فإن كان جاهلا بالفجر فعليه بالقضاء بلا كفارة ( 1 ) . وليس على قولهم جماع يمنع من صوم بلا كفارة إلا هذا ، ولا من أكل مع الجهل أفسد الصوم إلا هذا . فإن كان علما به أفسد الصوم وعليه الكفارة ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : عليه القضاء بلا كفارة ( 3 ) . وقال أصحاب أبي حنيفة : لأن صومه ما أنعقد ، فالجماع لم يفسد صوما منعقدا فلا كفارة ( 4 ) . وقال أصحاب الشافعي : المذهب أن الصوم لم ينعقد ، وإن الكفارة إنما وجبت بجماع من الانعقاد ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على من أصبح جنبا متعمدا ، من غير ضرورة لزمه القضاء والكفارة ، وفي المسألتين معا قد أصبح جنبا متعمدا ، فوجب أن يلزم القضاء والكفارة . فأما إذا لم يعلم ، فليس عليه شئ ، لأنه لو فعل ذلك نهارا لم يلزمه شئ بلا خلاف بين الطائفة . مسألة 16 : إذا خرج من بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه ، ويمكنه أن يرميه فابتلعه عامدا كان عليه القضاء . وبه قال الشافعي ( 6 ) .

--> ( 1 ) مختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 102 ، وكفاية الأخيار 1 : 130 ، ومغني المحتاج 1 : 432 . ( 2 ) الأم 2 : 97 ، ومختصر المزني : 56 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 66 ، والمغني لابن قدامة 3 : 65 . والسراج الوهاج : 141 . ( 3 ) الوجيز 1 : 104 ، والمغني لابن قدامة 3 : 65 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 66 . ( 4 ) المبسوط 3 : 141 . ( 5 ) مختصر المزني : 56 ، والمجموع 6 : 338 . ( 6 ) الأم 2 : 96 ، والوجيز 1 : 102 ، والمجموع 6 : 317 ، وفتح العزيز 6 : 394 .